تواتر إلي الملك أخبار الرجل الذي ظهر في الناس يدعي النبوة، والملك حريص كل الحرص علي ذاته وأكله وشربه وكرسيه أنه يخشي كل من حوله، ويخشي اليوم الذي يتم قتله وسرقة الحكم منه.
حتي أن أهتمامه بشعبه قليل إذا قارنته بالاهتمام بسلطانه، لايعلم أحد سر هذا الهوس الغريب الذي يحل عن ذهن الملك. فكرة أن يغتصب منه الحكم مستحوذة علي ذهنه علي الدوام. -“جلالتك المعظم، إن أتباع ذاك الرجل الغامض تزداد يوما بعد، سمعت عن الناس أنه ينبت الزرع ويحيي الموتي والكنوز تخرج من الأرض وتلاحقه
. ” قال وزير الملك. -“ألخ ألخ، المهم أنه لايسعي إلي جاه ولا سلطة صحيح….؟” -“كلا جلالتك هو يدعو إلي الثورة عليك بحجة المساواة والأخاء ” قال الملك بغضب هادر وضرب يده بقوة علي كرسي عرشه الذهبي. -“لن يحيا حتي يري ما يرنو إليه هذا النكرة”*** في ذلك الوقت شيخ القرية كان حائط الصد الوحيد لضلالات الولي المزعوم وكان يقف عقبة بوجه هذا الشر المحض، وكانت تزداد مع مقاومة الشيخ الشديدة فتنة ذلك النبي الدجال. حينما شعر الدجال بخطر الشيخ وزيادة عدد المهتدين فعقد العزم علي قتل الشيخ الطيب.
أحضر الدجال عاهرة وجلبها الي القصر الذي قام أتباعه بنتحته في الجبل وقد كان يستغل حاجات الناس ويحقق لهم مايرغبون به مقابل دفع أثمن مايملكون. -“أراك فاتنة للغاية صحيح، مابك منتكسة الرأس هكذا حدقي إلي وجهي أعلم ما تخفيه نفسك ومايحدثك به قلبك. ” حدق إلي وجهها الأنثوي الناعم هنيهة وأبتسم إبتسامة خبيثة في دلالة علي معرفته الحقيقة الكاملة بداخلها. -“أنتي فتاة صالحة أري ذلك جيدا، ولكنك مضطرة كما تعلمين، كفالة الأطفال ليست بالأمر السهل في قرية مكفهرة كهذة القرية ولكن هل يسهل عليك التخلي عن شرفك بهذة السرعة، لابأس.
” وأخرج من جيبه كنوز من كل شكل ولون ونظر إليها وقال باإقناع -“كل ما يتعين عليك فعله للحصول عليه، أقتلي الشيخ ” قال بهدوء وارتسمت علي قسماته إبتسامة بسيطة. لم تستطع الفتاة الطيبة تحمل هذا الصراع النفسي فهي لاتريد أن تكون عاهرة قذرة ولكنها لاترغب في إفناء روح شيخ محبوب. أتهمت العاهرة رغما عنها الشيخ بالفاحشة فقتل المهتدين الشبخ عقبا وهم لايعلمون أنه كان برئيا وقتلوا العاهرة معاها
. لم تكن روح العاهرة إلا كبش فداء فاهذا الدجال سيفعل أي شئ للسيطرة علي القرية ثم الأنطلاق منها لينصب نفسه إلاله الأوحد في الكون كما كان وسيظل يعتقد أنها احد حقوقه. هل سيتطيع أن يصل إلي مايريد
