-“قبيل نهاية العالم وقبل قرع أجراس القيامة تأكد أنك لن، تتخذ النبي الدجال إلها لك ” داخل كتاتيب صغيرة كان يشرح رجل كبير السن، صاحب لحية بيضاء عظيمة ومهللا بصوته الجهوري العظيم.
شيخ يدرس للاطفال علامات القيامة.*** في نفس ذات الوقت كان يسير مترنحا في الصحراء القاحلة، شاب بدا في الاربعين من عمره ضخم الجسد كثيف اللحية مسترسل الشعر الأسود أعور العين اليمني. وصل إلي القرية وكان بالقرب منها جبل ضخم عاتي وفيه مغارة تشبه الكهف وعقد العزم وسدد خطاه إلي هناك، عكف في الجبل بصمت مطبق يتلو ترانيم غربية وكأنه يحدث أحد ما.
جاء يوم وأستقيظ نومه ذات مرة وكان حنيئذ يقيم أهل القرية صلاتهم يطلبون من الله المطر فخرج وكان بعض الصبية يلعبون بالقرب من مكان عكوفه في الجبل. -“ماتلك الصلوات..؟ ” ألتفت أحد الاطفال إلي الصوت الذي خرج من المغارة اللتي تشبه الكهف. -“من هناك..؟ ” فاأسترسل بغضب هادر لم يعلم الطفل الصغير سببه -“ليس من شأنك، مايجدر بك معرفته أنه أنا أيضا أستطيع جلب المطر. ” فخرج من مغارته بعد أن عكف فيها حتي الأن مدة ثلاثة أشهر، وأطلق يديه في الهواء وحدق إلي السماء الصافية فوقه وأخذ يتلو طلاسم غريبة لم يتبن كيونتها حتي اليوم.
أصحبت الغيوم متبلدة وسقط المطر بغزارة فوجئ الناس، وشعروا أن هذا الرجل ولي من أولياء الله وله كرامات وهذة أحد كراماته. فرح الجميع بالمطر وعندما خرج الشيخ ليتفقد ما يحدث بالخارج لم يشعر بالراحة حيال هذا وأخذ يشك بانه الرجل المقصود في النبوءة. أنتشرت القشريعرة في كل أنحاء جسمه العجوز وحدق في رعب محاولا بصعوبة ألا يجعل صوته يبدو متهدج.
-“إنه… هو… النبي المظلم المذكور ” -“وتابع أرسلني الله بكراماتي العجبية لاخلصكم من ملك القرية الظالم وأحقق لكم العدل والمساواة والأخاء، فأما من صدقني فسعيش مرتاح البال لأن الحق معي معي أنا وحدي، وأما من كره الخير لنفسه فليظل في صف الملك وحنئيذ لم يري مني إلا كل سوء. “
