وفي تلك اللحظة أطلق الكسندر كلاشنكوف من مسدسه رصاصة سامه أخترقت تلك الملأة البالية، ولم تمر ثانية. حتي أصبح المكان الذي عبرت منه الرصاصة إلي جسم مخضبه بدمائه، وفي بيت بال للبغاء صرخت المرأة البغي.
—التي بجانب عمه — من هول ما رأته ودون وعي سدد آلكسندر وأنتشرت القشريعرة في جسده كالنار في الهشيم. علي أحد أقدام تلك المرأة البغي. تنهد قليلا فكر في نفسه، كيف كان باإمكانه فعل ذلك…؟ هو لم يكن قط مجرما أو خارجا عن القانون ولكنه منذ تلك اللحظة تحول إلي أحدهم. لم يدري الشاب المسكين الذي لم يتجاوز الثانية والعشرين من عمره مالذي كان ينبغي فعله حيال تلك المواقف.
فكر في نفسه ميلا أين سيهرب..؟ ماذا سيفعل…؟ كيف سيخبئ..؟ أسئلة ملأت رأسه كدلو مملؤء علي حافته بالماء. قفز علي عجالة من تلك النافذة اللتي أنسل منها إلي الغرفة اللتي كان عمه، يعيث بها الفسق. —لحسن حظه— كانت هناك نزل بطريقة تقاسمت الخطورة والأمان بشكل غريب من النافذة الكائنه أسفل سقف البار المنحني.
سقط سقوطا مؤلما للغاية وتسبب في التقاط أسماله الباليه، بعض التراب علي الأرضية لم يتحين لحظة حتي أستعاد طاقته وبدات الألام السقطة في الزوال رويدا رويدا. فشرع يركض هرعا في الأحياء المظلمة القاتمة تحت أضواء الأعمدة المشعة باللون الأصفر….. كان مرتاعا مرتعدا. فكر أن القبض عليه لن يكون سوي مسائلة، وقت. وأن الفاصل بينه وبين القبضان الحديديه هو الزمن. ولكن مالذي حمله علي فعل تلك الجريمة أن كان واعيا لما ستؤول إليه الأمور في النهاية….؟
